أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

172

شرح معاني الآثار

فذكروا ما حدثنا محمد بن عبد الله الأصبهاني قال ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال أخبرنا هشام بن يوسف عن ابن جريج أن بن أبي مليكة أخبره أن عبد الله بن الزبير أخبره أن ركبا من بني تميم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر رضي الله عنه يا رسول الله أمر القعقاع بن معبد بن زرارة وقال عمر رضي الله عنه أمر الأقرع بن حابس فقال أبو بكر رضي الله عنه ما أردت بذلك إلا خلافي فقال عمر رضي الله عنه ما أردت خلافك فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فأنزل الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وكان من الحجة لهم في قولهم أن حديث جابر رضي الله عنه قد روي على غير هذا اللفظ حدثنا عبد الله بن محمد بن خشيش قال ثنا الحجاج بن المنهال قال ثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رجلا ذبح قبل ان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم عتودا جذعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجزى عن أحد بعدك ونهى أن يذبحوا قبل أن يصلي قال أبو جعفر ففي هذا الحديث أن النهي من النبي صلى الله عليه وسلم إنما قصد به إلى النهي عن الذبح قبل الصلاة لا قبل ذبحه وهو لا يجوز أن ينهاهم عن الذبح قبل أن يصلي إلا وهو يريد بذلك إعلامهم إباحة الذبح لهم بعد ما يصلى وإلا لم يكن لذكره الصلاة معنى وقد روى في ذلك أيضا عن غير جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يوافق هذا حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا أبو داود الطيالسي ووهب بن جرير قالا ثنا شعبة عن زبيد اليامي قال سمعت الشعبي يحدث عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى إلى البقيع فبدأ فصلى ركعتين ثم أقبل علينا بوجهه فقال إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم عجله لأهله ليس من النسك في شئ فقام خالي فقال يا رسول الله إني ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة فقال اذبحها ولا تجزى أو لا توفي عن أحد بعدك حدثنا محمد بن علي بن داود قال ثنا عفان بن مسلم قال ثنا شعبة قال أخبرني زبيد ومنصور وداود وابن عون ومجالد عن الشعبي وهذا حديث زبيد قال سمعت الشعبي هاهنا يحدث عن البراء عند سارية في المسجد لو كنت قريبا منها لأخبرتكم بموضعها